الذهبي
55
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقال أبو سلمة ، عن جابر قال : « كنّا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بمرّ الظّهران نجتني الكباث [ ( 1 ) ] فقال : « عليكم بالأسود منه فإنّه أطيب » قلنا : وكنت ترعى الغنم يا رسول اللَّه ؟ قال : « نعم وهل من نبيّ إلّا قد رعاها » . متّفق عليه [ ( 2 ) ] . سفره مع عمّه - ان صحّ قال قراد [ ( 3 ) ] أبو نوح : ثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعريّ ، عن أبيه قال : خرج أبو طالب إلى الشام ومعه محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم وأشياخ من قريش ، فلما أشرفوا على الراهب [ بحيرى [ ( 4 ) ] ] نزلوا فخرج إليهم ، وكان قبل ذلك لا يخرج إليهم ، فجعل يتخلّلهم وهم يحلّون رحالهم ، حتى جاء فأخذ بيده - صلّى اللَّه عليه وسلّم - وقال : هذا سيّد العالمين ، [ هذا رسول ربّ العالمين ] هذا يبعثه اللَّه رحمة للعالمين ، فقال أشياخ قريش : وما علمك بهذا ؟ قال : إنّكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلّا خرّ ساجدا ، ولا يسجدون إلّا لنبيّ لأعرفه بخاتم النّبوّة ، أسفل غضروف [ ( 5 ) ] كتفه مثل التّفّاحة . ثم رجع فصنع لهم طعاما ، فلما أتاهم به [ و ] [ ( 6 ) ] كان - صلّى اللَّه عليه وسلّم - في رعية الإبل قال : فأرسلوا إليه ، فأقبل وعليه غمامة تظلّه ، فلما دنا
--> [ ( 1 ) ] الكباث : كسحاب . النضيج من ثمر الأراك . ( تاج العروس 5 / 329 ) . [ ( 2 ) ] البخاري في كتاب الأطعمة ، باب الكباث وهو تمر الأراك 6 / 213 ، ومسلم ( 2050 ) كتاب الأشربة ، باب فضيلة الأسود من الكباث ، الموطأ ، كتاب الجامع ، ما جاء في أمر الغنم ( 1770 ) أحمد في المسند 3 / 326 . وانظر عن رعيه صلّى اللَّه عليه وسلّم الغنم : طبقات ابن سعد 1 / 125 و 126 ، ونهاية الأرب 16 / 93 ، وعيون الأثر 1 / 45 ، السيرة الحلبية 1 / 125 . [ ( 3 ) ] سيأتي التعريف به بعد قليل . [ ( 4 ) ] إضافة على الأصل للتعريف . [ ( 5 ) ] في الأصل « غرضوف » وهو تصحيف ، وفي تهذيب تاريخ دمشق 1 / 269 « من غضروف » . [ ( 6 ) ] إضافة من تهذيب تاريخ دمشق .